والله سبحانه جعل الأنبياء أئمةً للناس، فلو صدر منهم الذنب لوجب على أممهم أن يأتموا بهم في الذنب، وهذا غير جائز، كما قال الله ﷿ لإبراهيم: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤)﴾ [البقرة/ ١٢٤].
والأنبياء كانوا يأمرون الناس بطاعة الله، فلو لم يطيعوه لكانوا عصاه: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٤٤)﴾ [البقرة: ٤٤].