للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحزب الشيطان هو الذي أطاع الشيطان.

فلو صدرت المعصية من الرسول لصدق عليه أنه من الخاسرين، ومن حزب الشيطان وحاشاه ذلك: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩)[المجادلة: ١٩].

لهذا أمرنا الله ﷿ بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلمطاعةً مطلقة كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

• الإيمان بالأنبياء والرسل.

الله سبحانه له ما في السماوات والأرض وما فيهن: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)[المائدة: ١٢٠].

والله سبحانه رسلٌ تدبر أوامره الكونية القدرية في العالم العلوي والعالم السفلي، وهم الملائكة، كما قال سبحانه: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥)[النازعات: ٥].

وهم المقسمات أمراً بإذن ربهم ﷿: ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤)[الذاريات: ٤].

ولله رسلٌ من البشر، أوحى إليهم بواسطة جبريل منهجًا ينظم حياة الناس، ويعرفهم بربهم، وبالطريق الموصل إليه، وما لهم بعد القدوم عليه، ليسعدوا به في الدنيا والآخرة: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥)[الحديد: ٢٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>