للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل واحد من رسل الله وأنبيائه معصوم، لأن الله اجتباه ورباه، وملأ قلبه بنور الإيمان، فهو دائم الاتصال بالله ربه، وجعله سبحانه قدوةً للبشر يهتدون بهديه، ويتعبدون لله بأقواله وأعماله وأخلاقه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

فالأنبياء أعلم الخلق بالله، وأحسنهم أخلاقًا، وأجملهم سيرة، أذاقهم الله الفقر والجوع فصبروا، وسفّه عليهم الأشرار فحلموا، وأذاقهم النعم فشكروا، وأساء إليهم أقوامهم فأحسنوا، وقطعهم الناس فوصلوا، فهم أحسن الناس أخلاقًا وآدابًا: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ (٩٠)[الأنعام: ٩٠]

وقال الله ﷿ عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

أرسلهم الله سبحانه للناس رحمة، فكانوا أرحم الناس للناس: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

فمن أجل إعلاء كلمة الله، وإبلاغ دين الله، هاجروا في سبيل الله، وصبروا في سبيل الله، وجاهدوا في سبيل الله، وضحوا بكل شيءٍ من أجل إبلاغ دين الله، وتركوا كل شيءٍ من أجل الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>