للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأول رسولٍ أرسله الله إلى أهل الأرض آدم ، أرسله الله بشريعةٍ له ولذريته، ونوحٌ صلى الله عليه وسلمأول رسولٍ أرسله الله إلى قومٍ كافرين بعد ظهور الشرك بعد آدم بعشرة قرون، والقرن الجيل من الناس، لا المائة سنة، وكان متوسط أعمار ذلك الجيل سبعمائة سنة.

وكل رسول بعثه الله إلى أمة فهو للإنس والجن من تلك الأمة، فالجن تبعٌ للإنس في خطاب التكليف.

وتوالى إرسال الرسل والأنبياء رحمةً من الله بعباده، حتى ختمهم الله بمحمدٍ الذي أرسله الله رحمةً للعالمين إلى يوم القيامة: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

ورسول الله رحمةٌ للعالمين، ودلائل ذلك أن الله شهد على صدق النبي بقوله: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (١٦٦)[النساء: ١٦٦].

وشهد سبحانه بفعله، حيث أيد رسوله والمؤمنين بالآيات المعجزات، والبراهين القاطعات، ونصرهم على عدوهم كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)[غافر: ٥١].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)[آل عمران: ١٢٣].

وكذلك أقر الله رسوله على ما يقوله ويفعله وينسبه إلى ربه، وأمر الأمة بإتباعه في كل ما جاء به، فقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>