للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ». أخرجه البخاري (١).

رابعًا: أن الأنبياء والرسل أحرارٌ لا أرقّاء، لأن الرق نقصٌ لا يليق بمقام النبوة والرسالة، والناس غالبًا يأنفون ويستنكفون من إتباع من اتصف بالرق أن يكون إمامًا وقدوةً لهم.

قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)[التوبة: ١٢٨].

وفي قراءة: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفَسكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨].

يعني من أعلاكم نسبًا وشرفاً.

خامسًا: أن الله أعطى الأنبياء والرسل العقول الراجحة، والذكاء الفذ، واللسان المبين، والبديهة الحاضرة.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ (٤)[إبراهيم: ٤].

وقال الله ﷿: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣)[الأنعام: ٨٣].

سادسًاّ: كمال الأخلاق: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

فنعم الراكب، ونعم المركوب، الراكب هو محمدٌ والمركوب الأخلاق العالية.

وبهذه الكمالات والمحاسن التي حبا الله بها الأنبياء والرسل انقاد لهم الناس، وأطاعوهم، وآمنوا بهم، لأن الناس لا ينقادون عن رضا وطواعية


(١) أخرجه البخاريبرقم: (٢٤١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>