رابعًا: أن الأنبياء والرسل أحرارٌ لا أرقّاء، لأن الرق نقصٌ لا يليق بمقام النبوة والرسالة، والناس غالبًا يأنفون ويستنكفون من إتباع من اتصف بالرق أن يكون إمامًا وقدوةً لهم.
قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].
وفي قراءة: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفَسكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨].
يعني من أعلاكم نسبًا وشرفاً.
خامسًا: أن الله أعطى الأنبياء والرسل العقول الراجحة، والذكاء الفذ، واللسان المبين، والبديهة الحاضرة.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ (٤)﴾ [إبراهيم: ٤].
وقال الله ﷿: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣)﴾ [الأنعام: ٨٣].
سادسًاّ: كمال الأخلاق: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].