فالذين أُمروا بالصبر، والكف عن القتال في سبيل الله، هم الذين قُتلوا في غير معركةٍ ظلمًا وعدوانًا، ليزيد الله رفع درجاتهم، كما قال سبحانه عن اليهود: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (٨٧)﴾ [البقرة/ ٨٧].
والذين أُمروا بالقتال في سبيل الله، وعدهم الله بالنصر والغلبة، فمن جاهد وقاتل وعده الله بالنصر والغلبة كما قال سبحانه: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١)﴾ [المجادلة: ٢١].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾ [غافر: ٥١].
وأكثر الأنبياء لم يؤمروا بالقتال، وهؤلاء منهم من قُتل ظلمًا وعدوانًا لزيادة رفع درجاتهم، ومنهم من أهلك الله أعداءهم بآيةٍ كونية من غرقٍ أو ريحٍ أو