الثالث: الإيمان بأن كل رسولٍ بلغ رسالة ربه إلى الناس على الوجه الأكمل، وأنه لم يمت حتى بلّغ قومه البلاغ المبين، كما قال ﷿ عن الأنبياء: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)﴾ [الأحزاب: ٣٩].
وقال الله ﷿ عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
الرابع: الإيمان بأن جميع الأنبياء والرسل كانوا من الرجال، لأن النبوة والرسالة تحتاج إلى القوة والشجاعة والقتال، وإمامة الناس في الصلاة، وليس ذلك من شأن النساء: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [يوسف: ١٠٩].
الخامس: يجب أن نعتقد أن الرسل أحسن الناس قولًا وعملًا وخُلُقًا، وأدبًا، وعبادةً ودعوة، لأنهم قدوة البشر في الفضائل والصدق والقول والعمل: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
ويجب أن نعتقد أن الله ﷿ عصمهم من الصغائر والكبائر، قبل البعثة وبعد البعثة، ومعصية آدم ﷺ وغيره من الأنبياء من باب ترك الأولى، أو قبل التكليف بالرسالة: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)﴾ [الأنعام: ٩٠].
السادس: يجب علينا أن نؤمن بأن الرسل بشر، خصّهم الله بمزايا أخلاقية، ولم يخصّهم بطبائع غير الطبائع البشرية.