للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن دعا الأنبياء والرسل لكشف الكربات، أو شفاء المرضى، فقد أشرك بالله غيره: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

وقال الله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)[الإسراء: ٢٢].

الثامن: أن الله أيدهم بالمعجزات التي تثبت رسالتهم، وتدل على صدقهم، كما جعل الله النار بردًا وسلامًا على إبراهيم ، وكما فجر الحجر بالماء لموسى ، وكما أحيا الموتى لعيسى بإذن الله، وغيرها من الكرامات التي أكرمهم الله بها، كما حصل لمريم مع ابنها حين أشارت إليه:

قال الله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١)[مريم: ٣٠ - ٣١].

وقال ﷿ لمريم: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)[مريم: ٢٥].

والخارق للعادة قسمان:

مذمومٌ .. وممدوح.

فالممدوح ما أيد الله به الأنبياء والرسل والأولياء، كالمعجزة والكرامة، والإرهاص والمعونة: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ (١٠١)[الإسراء: ١٠١].

والمذموم كالشعوذة والسحر والكهانة والاستدراج.

فصلوات الله وسلامه على أنبياء الله ورسله.

<<  <  ج: ص:  >  >>