الواجب الثاني: كما يجب علينا أن نوحد الله بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، ونوحده بعبادته وحده لا شريك له، فكذلك يجب علينا توحيد الرسول ﷺ بالإتباع، وتوحيده بالإتباع يكون بخمسة أمور هي:
إتباعه صلى الله عليه وسلمفي نيته وفكره، وفي توحيده وإيمانه، وفي أقواله الحسنة، وفي أعماله الصالحة، وفي أخلاقه العظيمة: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وقال الله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
ومن آمن بالله، واتبع غير رسول الله، فقد ضل سواء السبيل: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥].