للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامس: كما يجب علينا أن نعلم أن الله هو الرحمن الرحيم، فكذلك يجب علينا أن نعلم أن أرحم الخلق بالخلق هم الأنبياء والرسل، لكمال معرفتهم بالله، وما يحبه ويرضاه، وأعظمهم رحمةً بالخلق إمامهم وسيدهم الذي أرسله الله رحمةً للعالمين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

وصفه ربه بكمال الرحمة فقال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)[التوبة: ١٢٨].

فعلينا أن نتخلق بأخلاقه، ونتأدب بآدابه، لأنه أسوة لكل مسلم

السادس: ومن سأل ربه الهداية صادقًا هداه، وفتح له أبواب معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، وفتح له أبواب معرفة حياة رسوله ، ليعبد ربه حقًا كأنه يراه، ويتمكن من الاقتداء برسوله صلى الله عليه وسلمفي جميع أحواله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)[النساء: ٦٩ - ٧٠].

السابع: معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله معرفةً علمية إيمانية، تثمر تكبير الله وتعظيمه، وحمده وشكره، ومحبته وعبادته، وتصديق أخباره، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وتوحيده والإيمان به: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>