وعن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ خرَج، وقد أُقيمَتِ الصلاةُ وعُدِّلَتِ الصُفوفُ، حتى إذا قام في مُصَلَّاه، انتَظَرْنا أن يُكَبِّرَ، انصَرَف، قال: على مكانِكم. فمكَثْنا على هيئَتِنا، حتى خرَج إلينا يَنطِفُ رأسُه ماءً، وقد اغتَسَل». أخرجه مسلم (٢).
• ما جاء في تحريم تزويق المساجد، وتشيدها وزخرفتها:
عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أُمِرتُ بتَشييدِ المساجِدِ». أخرجه أبو داود والبغوي بسندٍ صحيح (٣).
والتشييد رفع البناء وتطويله، وأمر عمر ﵁ ببناء المسجد وقال أَكنَّ النَّاسَ منَ المطرِ، وإيَّاكَ أن تحمِّرَ أو تصفِّرَ فتفتنَ النَّاسَ». أخرجه البخاري معلقا (٤).
فلا يجوز تشييد المساجد وزخرفتها؛ لما في ذلك من شغل بال المصلي عن الصلاة، وكل ما أشغل عن الخشوع منهي عنه، ولما في ذلك من التباهي والمفاخرة في بناء المساجد.
• ما جاء من الزجر الشديد عن التباهي في المساجد:
عن انس بن مالك ﵁ قال: نهى رسولُ اللهِ ﷺ أنْ يتباهى النَّاسُ في المساجِدِ. أخرجه بن حبان بإسنادٍ صحيح (٥).
(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٥٨/ ٦٥٥). (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٥٧/ ٦٠٥). (٣) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٤٨)، والبغوي برقم: (٤٦٣). (٤) أخرجه البخاري معلقاً برقم: (١١٧). (٥) صحيح/ أخرجه ابن حبان برقم: (١٦١٣).