هممتُ أن آمرَ بالصلاةِ فتقامُ، ثم آمرُ رجلًا فيُصلِّي بالناسِ، ثم أنطلقُ معي برجالٍ معهم حِزَمٌ من حطبٍ، إلى قومٍ لا يشهدون الصلاةَ، فأُحَرِّقُ عليهم بيوتَهم بالنارِ». متفق عليه (١).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: من سرَّه أن يلقَى اللهَ غدًا مسلمًا فلْيحافظْ على هؤلاءِ الصلواتِ حيثُ يُنادَى بهنَّ، فإنَّ اللهَ شرع لنبيِّكم سَننَ الهُدى وإنهن من سَننِ الهُدى، ولو أنكم صليتُم في بيوتِكم كما يُصلِّي هذا المُتخلِّفُ في بيتِهِ لتركتُم سنةَ نبيِّكم، ولو تركتُم سنَّةَ نبيِّكم لضلَلْتُم، وما من رجلٍ يتطهَّرُ فيحسنُ الطُّهورَ ثم يعمدُ إلى مسجدٍ من هذه المساجدِ إلا كتب اللهُ له بكلِّ خُطوةٍ يخطوها حسنةً، ويرفعُهُ بها درجةً، ويحطُّ عنه بها سيِّئةً، ولقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنها إلا منافقٌ، معلومُ النفاقِ، ولقد كان الرجلُ يُؤتى به يُهادَى بينَ الرَّجُلَينِ حتى يُقامَ في الصَّفِّ. أخرجه مسلم (٢).
وعن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال:«مَنْ سمعَ النِّداءَ فلم يُجِب فَلا صلاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذرٍ». أخرجه أبو داود وابن ماجة بسند صحيح (٣).
• ما جاء من النهي عن إمامة الزائر إلا بإذن المزور:
عن ابن مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤمُّ القومَ أقرؤُهم لكتابِ اللهِ، فإنْ كانوا في القِراءةِ سواءً، فأعلمُهم بالسُّنَّة، فإنْ كانوا في السُّنَّة سواء، فأقدمُهم هِجرةً، فإنْ كانوا في الهِجرةِ سَواءً، فأقدمُهم سِلمًا، ولا يؤمنَّ الرَّجُلُ الرجلَ في سُلطانِه، ولا يَقعُدْ في بيتِه على تكرمتِه إلَّا بإذنِه». أخرجه مسلم (٤).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢٨٨)، ومسلم برقم: (٢٥٢/ ٦٥١)، واللفظ له. (٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٥٧/ ٦٥٤). (٣) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٥٥١)، وابن ماجة برقم: (٧٩٣). (٤) أخرجه مسلم برقم: (٢٩٠/ ٦٧٣).