للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمهمة الأنبياء إخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم، وإخراج الناس من الضلالة إلى الهداية، ومن الشقاء إلى السعادة، في الدنيا والآخرة، وإجابة سؤال الناس: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)[النحل: ٤٣].

ثالثًا: إيضاح الحق والأوامر والنواهي والأحكام للناس، وتفصيل الأحكام المجملة في القرآن: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)[إبراهيم: ١].

وقال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤)[النحل: ٤٤].

• وللسنة مع القرآن ثلاثة أحوال:

الأول: أن تكون السنة مؤكدة لما أكد عليه القرآن من الأخبار والأحكام، فالقرآن دعا إلى الصلاة والزكاة، والصوم والحج، وصلة الأرحام، ومحاسن الأخلاق، والسنة جاءت بنصوصٍ تؤكد ذلك، كما قال النبي : «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَلَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ». متفقٌ عليه (١).

الثاني: أن تكون السنة النبوية مفصِّلة لما أُجمل في القرآن، فالقرآن أمر بالوضوء والصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها، والسنة جاءت ببيان ذلك المجمل كما قال ص : «وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» أخرجه البخاري (٢).

وقال : «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ» أخرجه مسلم (٣).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاريبرقم: (٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦).
(٢) أخرجه البخاريبرقم: (٦٣١).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (١٢٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>