فمهمة الأنبياء إخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم، وإخراج الناس من الضلالة إلى الهداية، ومن الشقاء إلى السعادة، في الدنيا والآخرة، وإجابة سؤال الناس: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل: ٤٣].
الأول: أن تكون السنة مؤكدة لما أكد عليه القرآن من الأخبار والأحكام، فالقرآن دعا إلى الصلاة والزكاة، والصوم والحج، وصلة الأرحام، ومحاسن الأخلاق، والسنة جاءت بنصوصٍ تؤكد ذلك، كما قال النبي ﷺ:«بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَلَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ». متفقٌ عليه (١).
الثاني: أن تكون السنة النبوية مفصِّلة لما أُجمل في القرآن، فالقرآن أمر بالوضوء والصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها، والسنة جاءت ببيان ذلك المجمل كما قال ص ﷺ:«وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» أخرجه البخاري (٢).
وقال ﷺ:«لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ» أخرجه مسلم (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاريبرقم: (٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦). (٢) أخرجه البخاريبرقم: (٦٣١). (٣) أخرجه مسلم برقم: (١٢٩٧).