وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ» .. أخرجه مسلم (١).
الخمر كل ما خامر العقل وأذهبه، وهو المسكر من أي مادة، فإن الإسكار علة تحريم الخمر.
وتخصيص هذه الأنواع بالذكر، لكونها معهودةً في ذلك الزمان، وعلى هذا فكل ما خامر العقل وأذهبه فهو مسكر، وكل مسكرٍ حرام.
• ما جاء في تحريم قليل ما أسكر كثيره:
عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» .. أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٢).
وعن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «كُلّ مُسْكِر حَرامٌ، وَمَا أسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْقُ فَمِلءُ الكَفّ مِنْهُ حَرامٌ» .. أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (٣).
• ما جاء في تحريم تسمية الخمر بغير اسمها:
عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري ﵁ أنه سمع النبي ﵌ يقول:«لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ وَ يَأْتِيهِمْ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُوا: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .. أخرجه البخاري موصولا وصورته معلقاً بصيغة الجزم (٤).
(١) أخرجه مسلم برقم: (١٣/ ١٩٨٥). (٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٦٨١)، والترمذي برقم: (١٨٦٥). (٣) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٣٦٨٧)، والترمذي برقم: (١٨٦٦). (٤) أخرجه البخاري معلقاً برقم: (٥٥٩٠).