للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢)[الأعراف: ١٩١ - ١٩٢].

وعن حذيفة ، عن النبي قال: «لَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (١).

الثاني: شرك خفي، وهو شرك في الإرادات والنيات كالرياء والسمعة، وهو في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل، فمن نقصت محبته لله أحب غيره، إذ لو كملت محبته لله، لم يحب سواه، كأن يعمل عملًا يريد به ثناء الناس عليه، كأن يحسن صلاته، أو يتصدق أمام الناس، أو يصوم، أو يذكر الله، ليراه الناس، أو يسمعوه، أو يمدحوه، وهذا بحر لا ساحل له وقل من ينجو منه وهو إذا خالط العمل أبطله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٥ - ٦٦].

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «قَالَ اللهُ : أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي،

تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ». أخرجه مسلم (٢).


(١) صحيح/ أخرجه أبي داود برقم: (٤٣١)، وأخرجه أحمد برقم: (٢٣٣٤٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٤٦/ ٢٩٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>