وعن حذيفة ﵁، عن النبي ﷺ قال:«لَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ». أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح (١).
الثاني: شرك خفي، وهو شرك في الإرادات والنيات كالرياء والسمعة، وهو في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل، فمن نقصت محبته لله أحب غيره، إذ لو كملت محبته لله، لم يحب سواه، كأن يعمل عملًا يريد به ثناء الناس عليه، كأن يحسن صلاته، أو يتصدق أمام الناس، أو يصوم، أو يذكر الله، ليراه الناس، أو يسمعوه، أو يمدحوه، وهذا بحر لا ساحل له وقل من ينجو منه وهو إذا خالط العمل أبطله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].