النوع الأول: أن تكون السنة مشروعة، ثم يترك العمل بها، ثم يجددها من يجددها مثل قيام رمضان بإمام الذي كان موجودًا في عهد النبي ﷺ، ثم تركه النبي ﷺ خشية أن يفرض جماعة على الأمة، ثم رأى عمر ﵁ أن يجمع الناس على إمام واحد ففعل، وأحيا سنة كانت قد تركت، فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده.
النوع الثاني: أن يكون الإنسان أول من يبادر إلى فعل الحسنة، إذا علم بها؛ كحال الرجل الذي بادر بالصدقة حتى تتابع الناس ووافقوه على ما فعل هذا له أجر المبادرة، وأجر من اتبعه على فعلها.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:«مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا». أخرجه مسلم (١).
وعن جرير ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ في صدر النهار، قال فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباءة متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل