رابعًا: أن البدعة تتضمن الطعن في رسول الله ﷺ؛ لأن الرسول ﷺ إما أن يكون عالمًا بهذه البدعة، ولكنه كتمها، أو يكون لم يعلم بها فيكون جاهلًا، وهذا ينافي شهادة أن محمدًا رسول الله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥].
خامسًا: أن مضمون البدعة يتضمن الطعن في الإسلام بأنه ناقص، وأن المبتدع كمله بهذه البدعة، والله ﷿ يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾ [المائدة: ٣].
سادسًا: أن البدعة تتضمن تفريق الأمة الإسلامية، فالمبتدع أن يبتدع ما شاء، ويتهم غيره، فالذين يحتفلون بالمولد النبوي يقولون لمن لا يفعل هذه البدعة أنتم تبغضون الرسول ﷺ، ولهذا لم تحتفلوا بمولده.
سابعًا: أن البدعة انتشرت في الأمة، فاضمحلت السنة، وعمل الناس بها كأنها سنة.
ثامنًا: أن المبتدع لا يحكم الكتاب والسنة؛ لأنه يرجع إلى هواه لا إلى الشرع: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)﴾ [القصص: ٥٠].