للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

رابعًا: أن البدعة تتضمن الطعن في رسول الله ؛ لأن الرسول إما أن يكون عالمًا بهذه البدعة، ولكنه كتمها، أو يكون لم يعلم بها فيكون جاهلًا، وهذا ينافي شهادة أن محمدًا رسول الله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

خامسًا: أن مضمون البدعة يتضمن الطعن في الإسلام بأنه ناقص، وأن المبتدع كمله بهذه البدعة، والله ﷿ يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)[المائدة: ٣].

سادسًا: أن البدعة تتضمن تفريق الأمة الإسلامية، فالمبتدع أن يبتدع ما شاء، ويتهم غيره، فالذين يحتفلون بالمولد النبوي يقولون لمن لا يفعل هذه البدعة أنتم تبغضون الرسول ، ولهذا لم تحتفلوا بمولده.

سابعًا: أن البدعة انتشرت في الأمة، فاضمحلت السنة، وعمل الناس بها كأنها سنة.

ثامنًا: أن المبتدع لا يحكم الكتاب والسنة؛ لأنه يرجع إلى هواه لا إلى الشرع: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)[القصص: ٥٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>