للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصورة الثانية: إذا فعل المسلم ما هو جائز شرعًا على وجه يعتقد فيه أنه مطلوب شرعًا، فهو ملحق بالبدعة، وذلك مثل فرش المساجد وتبليطها ونحو ذلك.

الثالثة: إذا عمل بالمعصية العلماء الذين يقتدى بهم على وجه الخصوص، وظهرت من جهتهم حتى اعتقدها العامة من الدين، فهذا ملحق بالبدعة، ومن هنا نستشنع زلة العالم.

الرابعة: إذا عمل بالمعصية عامة الناس، ولم ينكرها العلماء القادرون، حتى اعتقد العامة أن هذه المعصية مما لا بأس به، فهذا ملحق بالبدعة؛ كالتعامل بالربا، واقتناء ما يحرم من الآلات اللهو والصور.

الخامسة: كل ما بني على المحدث فهو محدث مردود، وكل ما بني على باطل فهو باطل، فكل ما يترتب على فعل البدع المحدثة في الدين من الإتيان ببعض الأمور التعبدية أو العادية فهو ملحق بالبدعة، مثل ما يحصل في الأعياد والاحتفالات المبتدعة من التوسع في الطعام واللباس واللعب، فكل ذلك آثامه تابعة لذلك العيد المبتدع: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

وعن عائشة أن النبي قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (١).

• حكم البدع:

كل محدث في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة محرمة مردودة، وكل ضلالة


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>