في النار، وتحريم البدع متفاوت بحسب نوع البدعة.
فمن البدع ما هو كفر صراح كالطواف بالقبور، ودعاء أصحاب القبور، والاستغاثة بهم، وتقديم الذبائح والنذور لهم: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧)﴾ [المؤمنون: ١١٧].
ومنها ما هو من وسائل الشرك كالبناء على القبور، والصلاة عندها، ودعاء الله عندها متوسلًا بأصحابها.
ومنها ما هو فسق اعتقادي كالبدع المخالفة للأدلة الشرعية.
ومنها ما هو معصية كبدعة التبتل، والصيام قائمًا في الشمس، والخصاء بقصد قطع شهوة الجماع.
ويجب على العلماء بيان السنن لتزول البدع، والتحذير من البدع، وأهل البدع؛ لئلا يغتر بهم عموم المسلمين.
ويجب على ولاة أمور المسلمين منع البدع، والأخذ على أيدي المبتدعة، وردهم عن شرهم؛ لئلا يفسدوا الدين، ويقضوا على السنن: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].
وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)﴾ [القصص: ٥٠].
وقال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
فالبدع كلها محرمة، وقد غلّظ الشرع على مبتدعيها: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.