للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

• أقسام الشرك في العبادة:

الشرك في العبادة ينقسم إلى قسمين:

الأول: الشرك الأكبر.

الثاني: الشرك الأصغر.

والشرك الأصغر، هو ما سماه الله ورسوله شركًا، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر، وهو ينقص التوحيد، ولا يخرج من الملة، وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر.

والشرك الأصغر نوعان:

الأول: شرك ظاهر على اللسان والجوارح، وهو أقوال وأفعال، فالأقوال كالحلف بغير الله، وقول ما شاء الله وشئت، أو توكلت على الله وعليك، أو لولا الله وفلان، أو هذا من بركات الله وبركات فلان، والصواب أن يقال لولا الله ثم فلان.

أما الأفعال فمثل لبس الحلق والخيط لرفع البلاء، وتعليق التمائم خوفًا من العين أو الشيطان ونحو ذلك.

فمن اعتقد أن هذه أسباب ترفع البلاء أو تدفعه، فهذا شرك أصغر، لأن الله لم يجعل هذه أسبابًا، ومن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها، فهذا شرك أكبر، لأنه تعلق بغير الله ﷿، ومن تعلق بشيء من دون الله فهو مشرك: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

<<  <  ج: ص:  >  >>