للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

• حكم الإتيان إلى الكهان:

الإتيان إلى الكهان وأمثالهم له ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يأتي الإنسان إلى الكاهن فيسأله من غير أن يصدقه، أو يستمع إليه من غير أن يصدقه عن طريق القنوات أو الأشرطة ونحوها.

فهذا حرام، وعقوبته أنه لا تقبل له صلاةٌ أربعين يومًا.

عن بعض أزواج النبي عن النبي قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً». أخرجه مسلم (١).

الثانية: أن يأتي الإنسان إلى الكاهن، ويسأله فيصدقه بما يقول.

فهذا كفرٌ والعياذ بالله: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر ٦٥ - ٦٦].

وعن أبي هريرة أن النبي قال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ فِيمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ». أخرجه أحمد والحاكم بسندٍ صحيح (٢).

الثالثة: أن يأتي الإنسان إليه فيسأله، ليبين للناس حاله ليحذروه.

فهذا لا بأس به كما فعل النبي مع أبي صياد، وهذا لمن له مقامٌ في العلم.


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٢٥/ ٢٢٣٠).
(٢) صحيح/ أخرجه الحاكم برقم: (١٥)، وأخرجه أحمد برقم: (٩٥٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>