الثالث: أن يوافقهم في الظاهر، دون الباطن، وهذا له حالتان:
الأولى: أن يفعل ذلك لكونه في سلطانهم، إذا ضربوه وهددوه بالقتل، فهذا مكره يجوز له موافقتهم في الظاهر إذا كان قلبه مطمئنًا بالإيمان.
الثاني: أن يفعل ذلك وهو ليس، سلطانهم، وإنما حمله على ذلك الطمع في مالٍ أو رئاسة أو وطنٍ أو نحو ذلك، فهذا مرتدٌ، قد بدل نعمة الله كفرًا: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦)﴾ [النحل: ١٠٦].