للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشرك الأصغر لا يحبط جميع الأعمال، وإنما يحبط العمل الذي خالطه ولا يبيح الدم والمال كالأكبر، وحكم فاعله حكم عصاة الموحدين.

وقد يكون الأصغر أكبراً بحسب ما في قلب صاحبه، فيجب على المسلم الحذر من الشرك مطلقًا: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

وقال الله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)[الإسراء: ٢٢].

وقال الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

• خطر الشرك:

الشرك بالله ظلم عظيم، لأنه اعتداء على حق الله الخاص به وهو التوحيد، فالتوحيد أعدل العدل، والشرك أظلم الظلم، وأقبح القبائح، لأنه تنقص لرب العالمين، واستكبارًا عن طاعته، وصرف خالص حقه لغيره، وعدل غيره به، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا ولعظيم خطر الشرك، فإن من لقي الله مشركًا، فإن الله لا يغفر له، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)[النساء: ٤٨].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)[النساء: ١١٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>