للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠].

وعن أبي مالك الأشعري أن النبي قال: «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ». أخرجه مسلم (١).

الأصل الثالث: الذرائع المفضية إلى البدعة.

والذرائع المفضية إلى البدعة تدخل فيما يلي:

الواجبات، والمندوبات، والمباحات، والمكروهات، والمحرمات، ويندرج تحت هذا خمس صور:

الصورة الأولى: إذا فعل الإنسان ما هو مطلوب شرعًا على وجه يوهم خلاف المقصود، فهو ملحق بالبدعة، ويتضمن ذلك خمس صور:

الأولى: أن يوهم فعل النافلة المطلقة أنها سنة راتبة، مثل إقامة النافلة جماعة في المسجد.

الثانية: أن يوهم فعل السنة أنها فريضة، كالتزام قراءة سورة السجدة والإنسان، في صلاة فجر كل يوم جمعة.

الثالثة: أن يوهم فعل العبادة الموسعة أنها مخصصة بزمان أو مكان.

الرابعة: أن يلتصق بالعمل المشروع عمل زائد حتى يصير وصفا لهذا العمل كقراءة القرآن في الطواف بالكعبة.

الخامسة: كل اجتماع راتب يتكرر بتكرر الأيام أو الأعوام غير الاجتماعات المشروعة كصلاة الجماعة، والجمعة، والعيدين ونحوها؛ وذلك لما فيه من مضاهاة الاجتماعات المشروعة.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٩/ ٩٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>