وعن أبي مالك الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال:«أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ». أخرجه مسلم (١).
الأصل الثالث: الذرائع المفضية إلى البدعة.
والذرائع المفضية إلى البدعة تدخل فيما يلي:
الواجبات، والمندوبات، والمباحات، والمكروهات، والمحرمات، ويندرج تحت هذا خمس صور:
الصورة الأولى: إذا فعل الإنسان ما هو مطلوب شرعًا على وجه يوهم خلاف المقصود، فهو ملحق بالبدعة، ويتضمن ذلك خمس صور:
الأولى: أن يوهم فعل النافلة المطلقة أنها سنة راتبة، مثل إقامة النافلة جماعة في المسجد.
الثانية: أن يوهم فعل السنة أنها فريضة، كالتزام قراءة سورة السجدة والإنسان، في صلاة فجر كل يوم جمعة.
الثالثة: أن يوهم فعل العبادة الموسعة أنها مخصصة بزمان أو مكان.
الرابعة: أن يلتصق بالعمل المشروع عمل زائد حتى يصير وصفا لهذا العمل كقراءة القرآن في الطواف بالكعبة.
الخامسة: كل اجتماع راتب يتكرر بتكرر الأيام أو الأعوام غير الاجتماعات المشروعة كصلاة الجماعة، والجمعة، والعيدين ونحوها؛ وذلك لما فيه من مضاهاة الاجتماعات المشروعة.