للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابعة: الخروج على الأوضاع الدينية الثابتة بدعة، كالحيل الباطلة التي يحصل بها تحليل المحرمات، أو إسقاط الواجبات، مثل استحلال الربا ببيع العينة، ورد المطلقة ثلاثًا بنكاح التحليل، وإسقاط فرض الزكاة بالهبة المستعارة.

وتغيير الحدود والمقدرات الشرعية بدعة؛ كأحكام الجنايات والحدود، وأنصبة المواريث، ومقادير الزكاة، ومقادير الكفارات، ونحو ذلك مما قدره الشرع: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)[النساء: ١٣ - ١٤].

الخامسة: مشابهة الكفار فيما كان من خصائصهم من عبادة، أو عادة، بدعة، فمخالفة الكفار أمر مقصود شرعًا، ليكون الدين كله لله.

فاليهود عرفوا باستحلال المحرمات بالحيل الباطلة، والنصارى عرفوا بالغلو والزيادة في الدين على الحد المشروع، ومشابهتهم فيما أحدثوه في الدين مما ليس في دينهم بدعة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٠١)[آل عمران: ١٠٠ - ١٠١].

السادسة: كل فعل من أعمال الجاهلية لم يقره الإسلام، فهو بدعة.

قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)[لقمان: ٢١].

<<  <  ج: ص:  >  >>