للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأصل الثاني: الخروج على منهج الدين في أصوله وأحكامه.

ويندرج تحت هذا الأصل ست قواعد:

الأولى: كل ما كان من الاعتقادات والآراء والعلوم معارضًا لنصوص الكتاب والسنة، أو مخالفًا لإجماع سلف الأمة، فهو بدعة.

الثانية: كل خصومة أو جدال أو مراء في الدين، فهو بدعة؛ كالسؤال عن المتشابهات، مثل السؤال عن كيفية أسماء الله وصفاته، وامتحان المسلمين بما ليس في الكتاب والسنة من المسائل، والتعصب للآراء والأشخاص والمذاهب، ونحو ذلك مما يوجب الفرقة، ويوقع الشك في القلوب: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٧٧)[المائدة: ٧٧].

الثالثة: إلزام المسلمين بفعل شيء، وجعل ذلك كالشرع الذي لا يخالف، بدعة؛ كإلزام المسلمين بدفع الضرائب المختلفة، وجعل ذلك كالدين الذي يعاقب على تركه، وتقديم الجهال على العلماء، وتولية المناصب العليا وغيرها من لا يصلح لها بطريق الوراثة، وسنّ عقوبات على الجرائم التي لم يشرعها الله ولا رسوله، فهذا وأمثاله كله خروج على منهج الدين، وذلك بجعل هذه العادات، والمعاملات، والقوانين، فرضًا محتومًا على الناس بمنزلة فرائض الدين: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>