تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره حتى قال: ولو بشق تمرة، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرّة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ يتهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله ﷺ:«مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ». أخرجه مسلم (١).
ومن البدع العظيمة ما أحدثه الجهال عند زيارة القبور.
وزيارة القبور على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: زيارة شرعية، للسلام على الموتى، والدعاء لهم، وتذكر الموت، واتباع سنة النبي ﷺ، بشرط عدم شد الرحال لزيارته.
القسم الثاني: زيارة شركية، كمن يزور الميت ليسأله قضاء حاجته، فهؤلاء من جنس عبّاد الأصنام: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى