أثر الصوفية والرافضة في مجال العقيدة أوقع كثيرًا من الناس في الشرك، فالصوفية يرون أن الأولياء لهم التصرف المطلق في العالم العلوي والسفلي، وأن القطب عند الصوفية هو الذي يدبر شأن الملك، ومن جهته يكون مدد أهل الأرض، وبواسطته يفيض الخير إلى سائر الخلق.
والإمام الغالب عند الرافضة، هو الذي يدبر شئون العالم العلوي، والعالم السفلي، وهذه جناية خطيرة كبرى على التوحيد، فهي محاولة خبيثة لتجريد الإله الحق سبحانه من خصائصه التي لا يشاركه فيها غيره من الخلق، وهذا هو الشرك في الربوبية وهو أقبح أنواع الشرك: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ١٠].