للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أثر الرافضة والصوفية على العالم الإسلامي:

أثر الصوفية والرافضة في مجال العقيدة أوقع كثيرًا من الناس في الشرك، فالصوفية يرون أن الأولياء لهم التصرف المطلق في العالم العلوي والسفلي، وأن القطب عند الصوفية هو الذي يدبر شأن الملك، ومن جهته يكون مدد أهل الأرض، وبواسطته يفيض الخير إلى سائر الخلق.

والإمام الغالب عند الرافضة، هو الذي يدبر شئون العالم العلوي، والعالم السفلي، وهذه جناية خطيرة كبرى على التوحيد، فهي محاولة خبيثة لتجريد الإله الحق سبحانه من خصائصه التي لا يشاركه فيها غيره من الخلق، وهذا هو الشرك في الربوبية وهو أقبح أنواع الشرك: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ١٠].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)[فاطر: ١٣ - ١٤].

فالرافضة والصوفية حشرتان سامتان في جسد العالم الإسلامي، غر بهما الشيطان كثيرًا من الناس، وصرفهم بها عن التوحيد إلى الشرك، وعن السنة إلى البدعة، وعن طاعة الرحمن إلى طاعة الشيطان: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢١)[النور: ٢١].

<<  <  ج: ص:  >  >>