يجري في عالم المخلوقات شيء إلا بإذنه، ونعوذ بالله من هذا البهتان والكذب، والكفر والشرك: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢)﴾ [يونس: ٣١ - ٣٢].
فالصوفية خروج عن البشرية إلى عالم الربوبية، وهي مستمدة من الشيعة، فانتقلت فكرة القطب إلى الصوفية من الشيعة، وهي فارسية الأصل، فالإمام عند الشيعة، والقطب عند الصوفية، معناهما واحد، وهو الذي يدبر شئون العالم العلوي، والعالم السفلي، وهذا القطب قدروه في الأذهان ولا حقيقة له في الأعيان، كما قدر الشيعة المهدي المنتظر في الأذهان، ولا حقيقة له في الأعيان، وكقول النصارى في المسيح أنه هو الله، أو ثالث ثلاثة، فنسأل الله السلامة والعافية، ونسأله الثبات على التوحيد والإيمان: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].