للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

وموعد قيام الساعة لا يعلمه إلا الله وحده، فهو الذي ينتهي إليه أمرها، ويعلم موعدها وحده، فلا يعلمه نبي مرسل، ولا ملكٌ مقرب، ولا ذكيٌ فطن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤)[النازعات: ٤٢ - ٤٤].

أما الرسول المُرسل من ربه، فوظيفته إنذار من يخشاها، فهو الذي ينفعه الإنذار، فهو الذي يشعر قلبه بمجيئها فيخشاها، ويعمل لها قبل مجيئها بالإيمان بالله وأداء الأعمال الصالحة، وهي من ضخامة وقوعها في النفس بحيث تتضاءل أمامها الحياة الدنيا بكل ما فيها، وتبدو كأنها بعض يوم: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)[النازعات: ٤٦].

واليوم الآخر: هو يوم القيامة الذي يبعث الله فيه الخلائق للحساب والجزاء، سُمي بذلك؛ لأنه لا يوم بعده، حيث يستقر أهل الجنة في الجنة أبدًا، وأهل النار في النار أبدًا: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٨١)[البقرة: ٢٨١] ..

والإيمان باليوم الآخر: هو التصديق الجازم بكل ما أخبر الله ورسوله به مما يكون في ذلك اليوم العظيم

من البعثِ، والحشرِ، والحسابِ، والوزن، والعرض، والصراط، والجنةِ، والنار وغير ذلك مما يجري في عرسات القيامة، ويلحق بذلك ما يكون قبل الموت من علامات الساعة، وأشراطها الصغرى والكبرى، وما يكون بعد الموت من فتنة القبر، وعذاب القبر ونعيمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>