للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعد خروج الدجال، وإفساده في الأرض، يبعث الله ﷿ عيسى بن مريم فينزل إلى الأرض عند المنارة البيضاء شرق دمشق، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، فيقتل الدجال عند باب لُد، ويحكم بالإسلام، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، وتذهب الشحناء، يمكث سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يموت ويصلى عليه المسلمون.

ثم يُرسل الله ريحًا باردة طيبة من قبل الشام، فلا يبقى علي وجه الأرض أحدٌ في قبله مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، ويبقى شرار الناس في خفة الطير، وأحلام السباع، يتهارجون تهارج الحُمر، ثم يأمرهم الشيطان بعبادة الأوثان، وعليهم تقوم الساعة.

قال الرسول : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَماً عَدْلاً، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». أخرجه البخاري (١).

ثُمَّ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)[النساء: ١٥٩].

الثالث من أشراط الساعة الكبرى: خروج يأجوج ومأجوج:

يأجوج ومأجوج أمتان عظيمتان من بني آدم، وهم رجال أقوياء لا طاقة لأحدٍ بقتالهم، وخروجهم من أشراط الساعة الكبرى، يفسدون في الأرض، ثم يدعو عليهم عيسى بن مريم وأصحابه، فيموتون، كما قال سبحانه: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ


(١) أخرجه البخاري برقم: (٣٤٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>