للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وماذا فعل الله بهم جزاء كفرهم وعدوانهم للرسل؟ وماذا صنع المشركون مع نوح وهود وصالح، ومع إبراهيم وموسى وعيسى صلوات الله وسلامه عليهم؟.

وماذا فعلوا بالمؤمنين بهم في زمانهم؟ ثم ماذا صنع الكفار والمشركون مع محمدٍ ؟

وماذا فعلوا مع المؤمنين به كذلك إلى يومنا هذا؟.

إنهم لم يَرْقُبوا فيهم إلاً ولا ذمة متى ظهروا عليهم، وتمكنوا منهم.

وماذا صنع المشركون التتار بالمسلمين في بغداد؟.

إنها مأساة دامية عظيمة اقترفها الوثنيون التتار في حق المسلمين، فقد سفكوا دماء المسلمين، حتى صارت الجثث كالتلول، وأنتنت البلد من جيفهم، وتلوث الهواء، فحصل بسببه الوباء، وسرى في الهواء إلى الشام، ومات خلق كثير من تغير الجو، فاجتمع على الناس الغلاء والوباء والفناء، والطعن والطاعون والمذلة، فإنا لله وإنا إليه راجعون: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥)[الأنفال: ٢٤ - ٢٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)[الشورى: ٣٠].

وما حصل من الوثنيين الهنود عند إنفصال باكستان في الوقت الحاضر، لا يقل شناعةً ولا بشاعةً عما وقع من التتار في ذلك الزمان البعيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>