فجسد الإنسان يخلقه الله في بطن الأم، ثم يخرج إلى الدنيا، وفي نفس الإنسان بحار الشهوات، وفي روح الإنسان بحار الطاعات، والجسد للغالب منهما، والشهوات والطاعات ليس لها حد، والنفس تريد تكميل الشهوات كلها في الدنيا.
والله ﷿ جعل الدنيا محل تكميل الأوامر والطاعات، وجعل الآخرة محل تكميل الشهوات، فمن أكمل طاعة الله في الدنيا، أكمل الله شهواته في الآخرة، فالذي يريد تكميل الشهوات في الدنيا إنما يطلب المحال؛ لأن الله جعل الدنيا ليست محلًا لتكميل الشهوات، وفي الدنيا طريقان: