للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: ما لا يصرفه الإنسان إلى معين، لكن يحصل به خيرًا عامًا كبناء المساجد، والأوقاف، والوصايا ونحوها كالإنفاق في سبيل الله على الدعاة والمجاهدين في سبيل الله، ويضاف إلى ذلك الخلاص من ذل السؤال وحقارة الفقر، والاستغناء عما في أيدي الغير: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

[آفات المال]

غوائل المال وآفاته قسمان كذلك:

o آفات دينية.

o وآفات دنيوية.

أما الآفات الدينية فثلاث:

الأولى: أن المال يجر للمعاصي غالبًا، لأن من استشعر القدرة على المعصية قويت دواعيه إليها كما قال سبحانه: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)[العلق: ٦ - ٧].

والمال نوع من القدرة، يحرك داعية الإنسان إلى المعاصي، والاستكثار من الشهوات، فصاحب القدرة إن اقتحم ما يشتهيه هلك، وإن صبر لقي شدة في معاناة الصبر مع القدرة، وفتنة السراء أعظم من فتنة الضراء، ومن العصمة ألا تجد: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)[هود: ١١٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>