للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فوائد المال:

فوائد المال تنقسم إلى قسمين:

فوائد دنيوية .. وفوائد دينية.

فالفوائد الدنيوية الخلق يعرفونها، ولذلك تهالكوا في طلبها.

وأما الفوائد الدينية فتنحصر في ثلاثة أنواع:

أحدها: أن ينفق المال على نفسه وأهله؛ إما في عبادة كالحج والجهاد في سبيل الله، وإما في الاستعانة به على العبادة كالمطعم والملبس والمسكن ونحوها من ضرورات المعيشة، فإن هذه الحاجات إذا لم تتيسر، لم يتفرغ القلب للدين، والتوجه في العبادة، وما لا يُتوصل إلى حسن العبادة وكمالها إلا به فهو عبادة، فأخذ الكفاية من الدنيا للاستعانة به على الدين من الفوائد الدينية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

الثاني: ما يصرفه الغني للناس من الأموال كالصدقات والزكوات للفقراء والمساكين ونحوهم، والمروءة ببذل الأموال للأغنياء والأشراف، وإلى العلماء والدعاة، في ضيافة أو هدية أو إعانة، ونحو ذلك مما يكتسب به العبد الإخوان والأصدقاء، ووقاية عرضه كبذل المال لقطع ألسنة السفهاء، وكف شرهم، وما يعطيه أجرًا على الاستخدام، فإن الأعمال التي يحتاج إليها الإنسان لمصالحه كثيرة، ولو تولاها بنفسه لضاعت أوقاته: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>