للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

[العدو السادس: اليهود والنصارى]

• فقه عداوة أهل الكتاب من اليهود والنصارى:

أهل الكتاب من اليهود والنصارى، بلغ بهم الحسد أنهم وَدُّوا لو يردون المؤمنين عن الإيمان، وقد سعوا في ذلك واعملوا المكائد، فأمر الله المؤمنين بمقابلة من أساء إلينا منهم غاية الإساءة بالعفو عنهم، والصفح، حتى يأتي الله بأمره كما قال سبحانه: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩)[البقرة: ١٠٩].

ثم بعد ذلك آتى الله بأمره المؤمنين بجهادهم، فشفى الله أنفس المؤمنين منهم، فقتلوا من قتلوا واسْتَرَقُّوا من اسْتَرَقُّوا، واَجْلَوا من اَجْلَوا كما قال سبحانه: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)[التوبة: ٢٩].

والمشركون واليهود والنصارى، كلهم أعداء للإسلام والمسلمين، لكن المشركين واليهود أعظم الناس معاداة للإسلام والمسلمين، وأكثرهم سعيًا لإيصال الضرر إليهم، وذلك لشدة بغضهم لهم بغيًا، وحسدًا، وعنادًا، وكفرًا: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>