للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

[العدو الخامس: الكفار والمشركون]

الكافر من جحد الرب، والمشرك من أشرك به غيره من الخلق، ويطلق كل منهما على الأخر.

والله ﷿ كشف في القرآن الكريم أباطيل الكفار، وبين بطلانها بالأدلة الحسية، والبراهين العقلية، حتى ظهر الحق، وزهق الباطل.

وأباطيل الكفار ثلاثة أنواع:

الأول: ذكر الله بما لا يليق به كقولهم أن الملائكة بناته، وأن له ولدًا وشريكًا، وأنه ثالث ثلاثة، ووصفه بما لا يليق به ونحو ذلك: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧)[الصف: ٧].

الثاني: ذكر رسول الله بأنه ساحر وكاهن، وشاعر ومجنون، وإنكار نبوته ونحو ذلك.

الثالث: إنكار البعث، واليوم الآخر، والجنة والنار، وإنكار الثواب والعقاب: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧)[التغابن: ٧].

واليهود والكفار والمشركون أعظم الناس معاداة للإسلام والمسلمين، وأكثرهم سعيًا في إيصال الضرر إليهم، وذلك لشدة بغضهم لهم بغيًا وحسدًا، وعنادًا وكفرًا: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>