للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالإيمان والعمل الصالح الطريق الوحيد إلى الجنة، والكفر والمعاصي الطريق الوحيد إلى النار: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٥٦) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٥٧)[الحج: ٥٦ - ٥٧].

فالذي يريد تكميل الشهوات عليه أن يبحث عن طريق الجنة، وهو الدين، ولا يضع قدمه في طريق النار، وأوامر الله ﷿ كلها في مقابل شهوات النفس، فالإنسان إما أن يترك الشهوات بسبب الطاعات، أو يترك الطاعات بسبب الشهوات كما قال سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)[مريم: ٥٩].

ولا يمكن الجمع بينهما، كما لا يمكن الجمع بين الماء والنار، لكن على العبد أن يفعل الأوامر، ويأخذ من الشهوات بقدر الحاجة، فالطاعات من الرب، والشهوات من النفس، والنفس أمارة بالسوء، فالإنسان إما أن يكون عبدًا للرب، أو عبدًا للنفس، والشيطان زين للناس أن الشهوات ضرورة، فاتبع أكثر الناس الشهوات، فتركوا أوامر الله.

والله خالق كل شيء، خالق الخلق، واسع الرزق، أنعم على العالمين بأنواع الأرزاق، وأصناف الأموال، وابتلاهم فيها بتقلب الأحوال، فهم بين العسر واليسر، والغنى والفقر، والطمع واليأس، والقناعة والحرص، والبخل والجود، والتبذير والتقتير: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)[العنكبوت: ٢ - ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>