للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي هريرة أن الرسول قال: «إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥)[الكهف: ١٠٥].». متفق عليه (١).

• حكم أعمال الكفار في الآخرة:

الكفار والمنافقون لهم حسابٌ مع المحاسبين يوم القيامة.

فالكفار والمنافقون لا تقبل قربهم، وطاعاتهم؛ لفقدها شرطها وهو الإيمان، وأعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، وينادى بهم على رؤوس الخلائق يوم القيامة هؤلاء الذين كذبوا على ربهم: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨)[هود: ١٨].

وقال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٨)[إبراهيم: ١٨].

وقال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢) وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)[الفرقان: ٢٢ - ٢٣].

رؤية الأعمال يوم القيامة:

تعرض أعمال العباد يوم القيامة، ويرى المرء عمله وهو يباشره صغيرًا كان أو كبيرًا، خيرًا كان أو شرًا كما قال سبحانه: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٧٢٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٨/ ٢٧٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>