للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٠ - خزائن الجهاد في سبيل الله

القسم الثاني

[١ - الخزانة الأولى]

• فقه الجهاد في سبيل الله:

بسبب ترك الدعوة إلى الله، والجهاد في سبيل الله، تسلط الأعداء على المسلمين، وأهانوهم وأذلوهم في ديارهم، فإلى الله المشتكى من عَالَمٍ القوي فيه متحكم بهواه، والضعيف فيه لاهٍ عن خالقه، والمصلح غافل عن وظيفته.

والمسلمون الذين لم يقوموا بالدعوة إلى الله ظالمون؛ لأنهم لم يؤدوا الحق الذي للبشرية عليهم، وهو دعوتهم إلى الله، وإبلاغ دين الله لكل العالم.

كما قال سبحانه: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].

والكفار ظالمون؛ لأنهم لم يقبلوا الحق الذي أرسل الله به رسوله .

فكانت النتيجة انتشار الباطل مكان الحق، والظلم مكان العدل، فلا الدعاء يستجاب من ظالم، ولا الهداية تنزل، والظلم يزداد، والدماء تسفك، والديار تستباح، والعقوبات تنزل، وهذا كله من فعل البشر ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٤)[يونس: ٤٤].

وقال الله تعالى عن الكفار الذين لم يقبلوا ما جاءت به الرسل: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>