فالمتصدقون، هم المؤمنون الذين أكثروا من الصدقات الشرعية، وبذلوا أموالهم في طرق الخيرات، وجلّ عملهم الإحسان إلى الخلق، وبذل النفع لهم بغاية ما يمكنهم، خاصة بذل المال في سبيل الله.
فهؤلاء يضاعف لهم الأجر، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، ولهم الجنة يوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨)﴾ [الحديد: ١٨].
أما الصديقون، فهم الذين كملوا مراتب الإيمان، والعمل الصالح، والعلم النافع، واليقين الصادق، فمرتبتهم دون مرتبة الأنبياء، وفوق مرتبة عموم المؤمنين: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)﴾ [الحشر: ٨].
والشهداء، هم الذين قاتلوا في سبيل الله، لإعلاء كلمة الله، وبذلوا أموالهم وأنفسهم في سبيل الله، فاستشهدوا في سبيل الله ﷿، فهم أحياء عند ربهم يرزقون: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].