للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)[التوبة: ٣٨ - ٣٩].

فهل يكفي أن تُسكب العبرات على هذه الجراحات الدامية الأليمة التي لا تسكن أبدًا ولا تقف أبدًا؟

أم لا بد من حركة قوية لإنقاذ البشرية من هذا الدمار الشامل الذي يأكل الأخضر واليابس في كل حين من المسلمين والكافرين؟.

قال الله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)[التوبة: ٤١].

وقال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)[الأنفال: ٣٩ - ٤٠].

إن الغلظة التي أمر الله بها المجاهدين في سبيله تكون على الذين من شأنهم أن يصروا على كفرهم، ويصدوا عن سبيل الله، وفي حدود الآداب العامة لهذا الدين.

إن الجهاد في الإسلام قتالٌ يسبقه إعلانٌ وتخيير بين قبول الإسلام، أو دفع الجزية، أو القتال، ويسبقه نبذ العهد إن كان هناك عهد في حالة الخوف من الخيانة، فمن أبى أن يجيب دعوة الله، وينقاد لحكمه فهذا يجاهد ويغلظ له، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)[التحريم: ٩].

وعن بريدة الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ، إِذَا أمَّرَ أمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أوْ سَرِيَّةٍ، أوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قال: اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا وَلا تَغُلُّوا

<<  <  ج: ص:  >  >>