للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أقسام الجهاد:

أقسام الجهاد أربعة:

جهاد النفس، وجهاد الشيطان، وجهاد الكفار، وجهاد المنافقين.

وعدو الإنسان الداخلي هو النفس، وعدو الإنسان الخارجي الكفار والمنافقون، ولا يمكن جهادهما إلا بجهاد الشيطان، والتصدي له، وذلك بدفع ما يأتي به من الشبهات، وما يزينه من الشهوات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢١)[النور: ٢١].

وجهاد الكفار والمنافقين مراتبه أربع:

بالقلب، واللسان، والمال، والنفس: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)[التحريم: ٩].

وجهاد الكفار أخص باليد، وجهاد المنافقين أخص باللسان.

وجهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات على ثلاث مراتب:

جهادٌ باليد إذا قدر، فإن عجز انتقل إلى اللسان، فإن عجز جاهد بقلبه.

كما قال النبي : «مَنْ رَأى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أضْعَفُ الإِيمَانِ». أخرجه مسلم (١).

ومن جاهد نفسه، وشيطانه، وعدوه الكافر، والمنافق، فإنما يجاهد نفسه؛ لأن نفعه راجع إليه، وثمرته عائدة إليه، والله غني عن العالمين، كما قال


(١) أخرجه مسلم برقم: (٧٨/ ٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>