أوليائه، وخذلان أعدائه، ودفع الباطل بالحق فإذا هو زاهق: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)﴾ [النساء: ١٤١].
وقال الله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ [الإسراء: ٨١].
وقال النبي ﷺ:«مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإنَّمَا أنَا قَاسِمٌ وَاللهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أمْرِ اللهِ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ». متفق عليه (١).
ولا تلحق الهزيمة بالمؤمنين إلا وهناك ثغرةٌ في حقيقة الإيمان، إما في الشعور، وإما في العمل، ومن الإيمان أخذ العدة، وإعداد القوة في كل حين، بنية الجهاد في سبيل الله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٦٠)﴾ [الأنفال: ٦٠].
ومن حقيقة الإيمان ألا نركن إلى الأعداء، وألا نطلب العزة إلا من الله، فالإيمان صلةٌ بالله القوي العزيز، والكفر انقطاع عن تلك القوة، وانعزالٌ عنها، والتصاقٌ بالضعيف الدليل.
ولن تستطيع قوة محدودة مقطوعة أن تغلب قوة موصولة بمن يملك بقوته هذا الكون جميعًا: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)﴾ [المائدة: ١٢٠].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣١١٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٠/ ١٠٣٧).