فعلينا الدعاء، وعلى الله الإجابة، وعلينا الجهاد، وعلى الله النصر، وعلينا العمل، وعلى الله الأجر، وعلينا الدعوة، وعلى الله الهداية: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠].
وأمام هذه الحقيقة، يوجهنا الله إلى الصبر والتقوى، الصبر على الدعوة إلى الله، والصبر على الجهاد في سبيل الله، والصبر على أوامر الله، والصبر على أقدار الله، والصبر عن معاصي الله، والصبر على التواءات النفوس، والصبر على الأذى والتكذيب والصبر على السخرية والاستهزاء: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)﴾ [الروم: ٦٠]
الصبر في هذا كله، حتى يحكم الله في الوقت المقدر كما يريد، فيحصل للمؤمنين الفوز والفلاح: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾ [آل عمران: ٢٠٠].
وقد وعد الله المؤمنين إذا نصروا الله بالقيام بدينه، والدعوة إليه، وجهاد أعدائه، أن ينصرهم على عدوهم، ويثبت أقدامهم، كما قال سبحانه: