للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

فقه الجد والاجتهاد في الأعمال الصالحة

من خاف الله ورجاه، اجتهد في تحقيق ما يُحبه الله ويرضاه، واجتناب ما يسخطه الله ويكرهه.

والجدية هي الاجتهاد في الأمر الذي أمر الله ورسوله به، والاهتمام به، والمبالغة في تحقيقه، حتى نصل إلى الهدف من ورائه، وهو الهداية والأمن في الدنيا، ورضوان الله والجنة في الآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠)[فاطر: ٢٩ - ٣٠].

فالاجتهاد في الأمر الشرعي، يتضمن بذل الطاقة والوسع في فعل كل ما يقرب إلى ربنا ﷿، واجتناب كل ما يُبَعِّدَ عنه، والاهتمام به يتضمن الحرص عليه، ومراقبة العمل وتصويبه، والمبالغة في تحقيقه، تتضمن نفي التردد والقعود في وسط الطريق، أو التواني عنه، والتكاسل فيه.

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)[الحج: ٧٧ - ٧٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>