الخوف من الله ﷿ من أعظم مقامات العبودية، والخوف يكون قبل العمل، ويكون بعد العمل، فالخوف قبل العمل خوف الاختلال، لعدم كمال العبادة، والخوف بعد العمل خوف الإخلال، لأن هذه العبادة لا تليق بجناب الله، ولهذا قدم الله الخوف منه في قوله سبحانه: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [الرحمن: ٤٦].
والخوف هو فقد الأمن، وهو أعظم من الجوع، وأخوف ما نخاف منه ذنوبنا، لأن الذنوب سبب للويلات، والمخاوف، والعقوبات الدينية، والعقوبات الدنيوية كما قال سبحانه: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء: ١٢٣].