للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٨ - الخزانة الثامنة]

• فقه المراقبة:

من عرف رَبَّه بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، أَحَبَّهُ، وخَافَهُ، ورَجَاه، وراقبه في جميع حركاته وسكناته، وفي أقواله، وأفعاله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

والمراقبة: هي دوام علم العبد و تيقنه باطلاع الحق سبحانه على ظاهره وباطنه، وسره وعلانيته، وهي ثمرة علمه بأن الله سبحانه رقيبٌ عليه، ناظرٌ إليه، سامعٌ لقوله، مُطلعٌ على عمله، كل وقت، وكل لحظة، وكل نَفَس، وكل طرفة عين: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)[النساء: ١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٣٥)[البقرة: ٢٣٥].

ومن راقب الله ﷿ في خواطره، عصمه في حركات جوارحه.

وعلامة المراقبة:

إيثار ما أنزل الله، وتعظيم ما عَظَّمَ الله، وتصغير ما صَغَّرَ الله، وتكبير ما كَبَّرَ الله، والرجاء يُحرك إلى الطاعات، والخوف يبعد عن المعاصي، والمراقبة تهديك إلى الطريق الحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>