والتعظيم هو معرفة عظمة الرَّب، وتعظيمه، وإجلاله مع التذلل له، وعلى قدر المعرفة يكون تعظيم الرَّب تعالى في القلب، والذل له.
وأعرف الناس بالله، أشدهم تعظيمًا له، وإجلالاً له، وذُلًا له، ومحبةً له، وطاعةً له، و عبادةً له، وفي مقدمتهم الأنبياء والرسل: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
• درجات التعظيم:
التعظيم على ثلاث درجات:
الأولى: تعظيم الأمر والنهي، بأن يُعَظِّم العبد كل ما أمر الله ورسوله به، وكل ما نهى الله ورسوله عنه: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ [الحج: ٣٢].
الثانية: تعظيم الحكم الكوني القدري.
فالأولى تتضمن تعظيم الحكم الديني الشرعي، وهذه تتضمن تعظيم الحكم الكوني القدري، فكما يجب على العبد أن يراعي حكم الله الديني بالتعظيم، فيصدق الأخبار، ويطبق الأحكام، ويمتثل الأوامر، ويجتب النواهي، فكذلك يجب عليه أن يراعي حكم الله الكوني بالتعظيم، فإن الله