للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعاصي جمع معصية، والذنوب جمع ذنب، والذنب عبارة عن كل ما هو مخالف لأوامر الله ورسوله كترك الواجبات، أو فعل المحرمات.

ويطلق أحدهما على الآخر، وكلاهما إسم لفعل محرم.

والذنوب قسمان:

صغائر .. وكبائر.

فالكبائر: ما توعد الله عليه بلعنة، أو غضب، أو طرد كالكفر والشرك، وقتل النفس المعصومة، والزنا والربا، والسرقة، وقول الزور ونحو ذلك.

والصغيرة: ما دون ذلك من الذنوب.

وبعض الكبائر قد يقترن بها من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر.

وجميع الصغائر قد تكون كبيرة، بحسب نية فاعلها، وتكرارها، وسروره بها، وقد يقترن بها من قلة الحياء، وعدم المبالاة، وعدم الخوف، والاستهانة بها، ما يلحقها بالكبائر، بل يجعلها في أعلى مراتبها: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)[المائدة: ٣٩].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)[الزمر: ٥٣].

وأصل الذنوب تنبعث من أربع صفات في القلب:

صفات ربوبية: كالكبر والعجب، وحب المدح والثناء، والعز والغنى وطلب البقاء والاستعلاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>